أبي الفرج الأصفهاني

509

الأغاني

26 - أخبار محمد بن صالح العلويّ ونسبه نسبه ومنزلته الشعرية هو محمد بن صالح بن عبد اللَّه بن موسى بن عبد اللَّه بن حسن بن حسن بن عليّ بن أبي طالب . ويكنى أبا عبد اللَّه ، شاعر حجازيّ ظريف ، صالح الشعر ، من شعراء أهل بيته المتقدّمين . وكان جدّه موسى بن عبد اللَّه أخا محمد وإبراهيم ابني عبد اللَّه بن حسن بن حسن الحجازيين الخارجين في أيام المنصور ، أمهم جميعا هند بنت أبي عبيدة . جدّه موسى بن عبد اللَّه أخبرني الحرميّ بن أبي العلاء الطوسيّ قالا : حدّثنا الزّبير بن بكار ، وأخبرني أحمد بن محمد بن سعيد الهمدانيّ قال : حدّثنا يحيى بن الحسن العلويّ . قال : حدّثني الزبير بن بكار : أن هندا حملت بموسى بن عبد اللَّه ولها ستون سنة . قال : ولا تحمل لستين إلا قرشية ، ولا تحمل لخمسين إلا عربية . قال : وكان موسى آدم شديد الأدمة ، وله تقول أمه هند : / إنك أن تكون جونا أنزعا أجدر أن تضرّهم وتنفعا وتسلك العيش طريقا مهيعا فردا من الأصحاب أو مشيّعا وكان موسى استتر بعد قتل أخويه زمانا ، ثم ظفر به أبو جعفر ، فضربه بالسوط ، وحبسه مدّة ، ثم عفا عنه وأطلقه . وله أخبار كثيرة ليس هذا موضعها . خروجه على المتوكل وحبسه وكان محمد بن صالح خرج على المتوكل مع من بيّض في تلك السنة ، فظفر به وبجماعة من أهل بيته أبو الساج ، فأخذهم وقيّدهم ، وقتل بعضهم ، وأخرب سويقة ، / وهي منزل للحسنيّين ، ومن جملة صدقات أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب صلوات اللَّه عليه ، وقعر بها نخلا كثيرا ، وحرّق منازل لهم بها ، وأثر فيهم وفيها آثارا قبيحة ، وحمل محمد بن صالح فيمن حمل منهم إلى سرّ من رأى ، فحبس ثلاث سنين ، ثم مدح المتوكل ، فأنشده الفتح قصيدته بعد أن غنّي في شعره المذكور ، فطرب ، وسأل عن قائله فعرفه ، وتلا ذلك إنشاد الفتح قصيدته ، فأمر بإطلاقه . شعره في الحبس وأخبرني محمد بن خلف وكيع قال : حدّثني أحمد بن أبي خيثمة قال : أنكر موسى بن عبد اللَّه بن موسى على ابن أخيه محمد بن صالح بن عبد اللَّه بن موسى ، بعض ما ينكره العمومة على بني أخيهم ، في شيء من أمور السلطان ، وكان محمد بن صالح قد خرج بسويقة ، فصار أبو الساج إلى سويقة ، فأسلمه عمه موسى وبنوه بعد أن أعطاه أبو الساج الأمان ، فطرح سلاحه ، ونزل إليه فقيده ، وحمله إلى سرّ